الإهداء
وخُسرانٌ مبين
أن يتدفَّقَ المرءُ بكلِّ هذا الكمِّ من الرومانسية
في عالمٍ طَغَتْ عليه المادية بكلِّ أبعاده.
| ► | شباط 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

الإهداء
وخُسرانٌ مبين
أن يتدفَّقَ المرءُ بكلِّ هذا الكمِّ من الرومانسية
في عالمٍ طَغَتْ عليه المادية بكلِّ أبعاده.
هَديَّتي
ما اسمُها هديَّتي الجَّديدةْ
تُضيءُ مثلَ نَجمةٍ في مَشرِقِ السَماءْ
أو تَنثني طَيفاً
كَنَسْمَةٍ مِنْ ضِفَّةِ الخليجْ
أو أُرجُوانَةٍ للتَّوِّ .. قدْ صِيدَتْ من الأعماقْ
لم يكنْ ذلكَ المساء كأيِّ مساء!
كانَ دموياً .. بقَدْرِ ما في شَفَقَ الغروبِ من لازورد.
كانَ لاهباً .. بقدرِ رمضاءِ ذلكِ الصيف الحار.
وكئيباً بقدرِ ما يحملُ وعدُ قدومِ الليلِ من حُلكةٍ في البراري.
كانتِ الجُّثةُ مسجَّاةً على قارعةِ الطريق ..
مُقَطَّعةً أشلاء ..
والجُناةُ حولَها في هَرْجٍ ومَرْج ..
كلٌّ يحمِلُ أداتَهُ، وعلى محياهُ عُنجهيةَ المنتصرِ الذي قد أتى على خصم.
وعلى هيئاتهمُ الرَّهَقَ وعلى جباهِهِم حبَّاتِ العرق ..
هي ..
فتاةٌ بعمرِ الورود ..
فرعاءُ القامةِ، مخاتلة ..
تطفحُ أناقةً وصبا ..
نافَ عمرُها الخمسةَ عشرَ عاماً، كانتْ خلالها تتنقَّلُ في كلِّ ربيعٍ من زهوٍ إلى أزهى ..
وتتحلّى بثوبٍ كأنه سندُسُ الدنيا، يهفهفُ بزركشاتهِ الخضرِ ..
فتُنْعِشُ من يراها .. وتجلِبُ الفَرحَ إلى قلوبِ البائسين ..
وذاك المساء ..
قتلوها ..
أحبك طرَّا
أحبُّكِ سراً وجهراً ..
وقلباً وفكراً
أحبكِ صدقاً وكذباً ..
وكشفاً وسترا
أحبُّك أياً يقيَّمُ حبيَّ ..
زوراً وكفرا
أحبُّك .. حباً كبيراً جليلاً ..
ولا .. لست أملِك من أمر حبيَّ أمرا
أحبكِ ..
ترتجُّ من عنفها الكائنات ..
ويخنس كونٌ وتُمحى مجرة
إملُكيني
إملُكيني
إنني أكفر بالطاغوت يا حبيبتي
فكلُّ ما يحول بيننا طاغوت
وكلُّ ما يُحَرِّمُ الهوى على نفوسِنا طاغوت
وكلُّ ما ينهى عن احتراقِنا معاً طاغوت
أميرتي .. قديستي .. صغيرتي
مَشوقٌ إليكِ
أدمنيني أدمنيني
فأنا ما صُغتُ أشعاري لكي لا تدمنيني
راقصيني .. ألهبيني .. عتِّقيني
إنني ما زلتُ بِكراً .. فاصنعيني
لو تغدينا سوياً
لو تعشينا سويا
ثم أمسينا على ذاتِ السرير معاً سويا
ثم بعد الوصلِ
لو جاء احتضار
تداعيات
القاعُ سحيقٌ من حولي وأنا أتخبَّط
زمني أغرتْهُ رمالُ الشاطئ
فترجَّلَ زمني يتمشى
قتلوا الحبيبة
مزَّقوا كلَّ الدفاتر
أفرغوا كلَّ المحابر
ورموا الأقلامَ والألوانَ
واجتثوا، بقسوة قاطِع الأعناق ما شُدناهُ من راقي العواطف والأواصر
غاضتِ الدمعاتُ في عينيَّ واختنقت حناجر
ما نفعُ عيشي بعد موتِ حبيبتي .. يا عمري الآتي
ما وزنُ شعري .. بعد أن قتلوا الحبيبة .. يا أُساتي
بالله أفتوني .. فقد فاضت لها روحي
وضيَّعتُ حياتي
قتلوا الحبيبة .. ثم عاثوا في شراييني فساداً .. يقم
غَرامٌ في غرام
هُبِّي إليَّ وضمِّـــــــخيني بالغــــرامْ
وادَّفقي نوراً يفيـضُ على الظـلامْ
وتبسمي .. فمنِ ابتسامتُــــك السنا
يخضلُّ عشقاً والحمــائِم لا تنــــــامْ
والروضُ يختــالُ الطــريـــقُ بهِ إذا
داستهُ أقدامُ الأمـــيرةِ بانتظــــــامْ
تتمايلين من التريُّـــثِ كِــــــــــــبرةً
وأنا فؤادي مثلَ تصفيق الحمـــامْ
وتخبـــــئين الوعــــدَ يطفـــــحُ بيننا
بالحب توريةً عنِ النــــــاسِ اللئامْ
حتى ليبــــــدو أننـــا في عمــــــــرِنا
لم يعــــرِف النِّ









